ابن هشام الأنصاري

184

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك

عن أسماء الذوات ، نحو : « زيد اليوم » ، فإن حصلت فائدة جاز : كأن يكون المبتدأ عاما والزمان خاصا ، نحو : « نحن في شهر كذا » ، وأما نحو : « الورد في أيّار » ، و « اليوم خمر » و « اللّيلة الهلال » ، فالأصل : خروج الورد ، وشرب خمر ، ورؤية الهلال . [ فصل : لا يبتدأ بنكرة إلا إن أفادت ] فصل : ولا يبتدأ بنكرة ، إلا إن حصلت فائدة : كأن يخبر عنها بمختص مقدم ظرف أو مجرور نحو : وَلَدَيْنا مَزِيدٌ ( 1 ) ، و عَلى أَبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ ( 2 ) ولا يجوز « رجل في الدّار » ولا « عند رجل مال » أو تتلو نفيا ، نحو : « ما رجل قائم » أو استفهاما نحو : أَ إِلهٌ مَعَ اللَّهِ ( 3 ) ، أو تكون موصوفة سواء ذكرا نحو : وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ ( 4 ) ، أو حذفت الصفة ، نحو : « السّمن منوان بدرهم » ، ونحو : وَطائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ ( 5 ) ، أي : منوان منه ، وطائفة من غيركم ، أو الموصوف ( 6 ) كالحديث : « سوداء ولود خير من حسناء عقيم » ، أي : امرأة سوداء ، أو عاملة عمل الفعل ، كالحديث : « أمر بمعروف صدقة ، ونهي عن منكر صدقة » ومن العاملة المضافة كالحديث : « خمس صلوات كتبهنّ اللّه » . ويقاس على هذه المواضع ما أشبهها نحو : « قصدك غلامه رجل » و « كم رجلا في الدّار » ، وقوله :

--> - حصول فائدة ، وأجازوا أن يخبر بالزمان عن اسم المعنى من غير قيد . لأنهم علموا أن الفائدة حاصلة دائما . ( 1 ) سورة ق ، الآية : 35 . ( 2 ) سورة البقرة ، الآية : 7 . ( 3 ) سورة النمل ، الآيات : 60 - 64 . ( 4 ) سورة البقرة ، الآية : 221 . ( 5 ) سورة آل عمران ، الآية : 154 . ( 6 ) أي أو حذف الموصوف وحده وبقيت الصفة ، فهذا عطف على قوله فيما قبل « سواء ذكرا » أي الموصوف والصفة معا ، وقوله : « أو حذفت الصفة » فالأقسام ثلاثة : ذكرهما معا ، وحذف الموصوف وحده ، وحذف الصفة وحدها .